السيد حسن الحسيني الشيرازي
27
موسوعة الكلمة
[ كلمة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ] إلهيّات فاتحة الحمد « 1 » الحمد للّه الذي كان في أوليّته واحدانيّا ، وفي أزليّته متعظّما بالإلهيّة ، متكبّرا بكبريائه وجبروته ، ابتدأ ما ابتدع ، وأنشأ ما خلق على غير مثال كان سبق لشيء ممّا خلق ، ربّنا القديم بلطف ربوبيّته ، وبعلم خبره فتق ، وبإحكام قدرته خلق جميع ما خلق ، وبنور الإصباح فلق ، فلا مبدّل لخلقه ، ولا مغيّر لصنعه ، ولا معقّب لحكمه ، ولا رادّ لأمره ، ولا مستراح عن دعوته ، ولا زوال لملكه ، ولا انقطاع لمدّته ، وهو الكينون أوّلا ، والدّيموم أبدا ، المحتجب بنوره دون خلقه ، في الأفق الطامح ، والعزّ الشامخ ، والملك الباذخ ، فوق كلّ شيء علا ، ومن كلّ شيء دنا ، فتجلّى لخلقه من غير أن يكون يرى ، وهو بالمنظر الأعلى ، فأحبّ الاختصاص بالتّوحيد ، إذ احتجب بنوره ، وسما في علوّه ، واستتر عن خلقه ، وبعث إليهم الرّسل لتكون له الحجّة البالغة على خلقه ، ويكون رسله إليهم شهداء عليهم ، وابتعث فيهم النبيّين مبشّرين ومنذرين ، ليهلك من هلك
--> ( 1 ) البحار ، الجزء الثاني ، صفحة 196 ، التوحيد ، روى ابن الوليد عن الصفار وسعد معا عن ابن عيسى وابن أبي الخطاب عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله عليه السّلام عن ابائه عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم في بعض خطبه : . . .